Wednesday, February 10, 2010

مكلوم

نمرة 26 .... نمرة 26 ... الاستاذ :عبدالجواد احمد ... (هكذا كان النداء في عيادة احد الاطباء المشاهير في علاج مرضى الكبد)
قام رجل في منتصف العقد السادس من عمره تتكئ شيخوخته على شباب ابنه الذي يقوم بدور الابن البار بمثاليه (على مهلك يابابا على مهلك )
دخل الاثنان للطبيب الذي هم واقفا بمجرد ان راى الحاج عبدالجواد (اهلا وسهلا اهلا وسهلا .. مش تقولي انك برة يا راجل يا بركة)
دار حوار سريع من نوعيه (ايه الاخبار.. ربنا يشفي كل مريض .. ربنا يتملك الشفاء....).
الطبيب :والله يا حاج عبدالجواد الدنيا ملخبطة معايا اوي .... الناس بقت وحشة اوي .... حياتي كلها مشاكل.
الحاج عبدالجواد :يا بني متشلش في نفسك اي حاجة ولا تحمل هم اي حاجة ...الدنيا مش مستاهلة والعمر بيعدي بسرعة ... العمر بيعدي بسرعة يا دكتور
الطبيب : مبقتش ملاحق على مشاكل مراتي ولا مشاكل الولاد ولا مشاكل الجيران ... بقيت باجي الشغل اهرب من المشاكل .
الحاج عبدالجواد:بص يا بني ..سلم كل حاجة لله . هتلاقي الامور اتحلت .. لو المشاكل عشان حاجة في الدنيا .. بيع الدنيا يبني.. بيعها.. واكسب راحة بالك .
الطبيب:هبيع يا حاج .. هبيع ... معلش يا حاج اتلهيت في مشاكلي وسيبتك... وريني الاشعة والتحاليل (يفتح الظرف ويتفحص الاشعه ... تجحظ عيناه قليلا وسرعان ما يتمالك نفسه ويمسك بورق التحاليل... لا بد ان يتمالك نفسه فهو الطبيب الذي يهدهد مرضاه .. احس بيديه ترتعش من هول ما رآه في الاشعة والتحاليل .. فانزل ورق التحاليل على المكتب ... وظل يتفحصها متظاهرا بالاهتمام ومحاولا ان يجد ابسط الكلمات التي تعبر عن حاله الكيد ... قد يتنهي عمر الحاج عبدالجواد في اي وقت ... انها مرارة اخرى يتحملها الاطباء عند ارتباطهم بمرضاهم .. مرارة الفراق ... تذكر استاذه الجامعي عندما نصحهم بعدم الارتباط بمرضاهم والا سيشعرون باليتم عدة مرات .وها هو ذا في طريقه لان يشعر باليتم مرة اخرى .....)

ايه يا دكتور.. طمنا ؟(قالها الابن والقلق يعتري تفاصيل وجهة)

الطبيب : خير .. خير يا جماعه .. ايه يا حاج عبدالجواد الاشعه زي الفل والتحاليل عال العال ... (ينظر الى ابن الحاج عبدالجواد) باباك بقا عايزكم تدلعوه .. خلي بالكم من باباكم اوي..( اغرورقت عيناه بالدموع فسارع بالقيام متظاهرا بتناول كوب من الماء ).... كم كان ابتلاع الماء صعبا .. وكانه يبتلع عدة احجار ..
واصل بعد مجهود الابتلاع .. بص يا حاج خليك ماشي على العلاج زي ما هو ...وعايز اشوفك بعد اسبوع ..ان شاء الله الاخبار تكون احسن واحسن ...
تبادل الحاج وابنه نظرة ذات مغزى .. ثم عاد الابن لدور الابن البار (على مهلك يا بابا على مهلك ) استندت الشيخوخة مرة اخرى على عافية الشباب وتحركا معا مغادرين العيادة فلحق بهما الطبيب على باب العيادة موجها حديثه الى الحاج عبدالجواد :ممكن احضنك ؟ عانقه عناقا حادا اوجع ضلوع الحاج عبدالجواد التى اوهنها الزمن ثم هم بان يكلمه الحاج عبدالجواد عن الابوة واشياء اخرى لولا ان دموعه كادت ان تتساقط فهرول الى غرفته وسط تعجب المرضى .

ومر الاسبوع.
امسك ابن الحاج عبدالجواد سماعه الهاتف ليتصل بعيادة الطبيب ...رن جرس الهاتف طويلا ثم اتى صوت المجيب:الدكتور ؟؟ لا الدكتور تعيش انت ... هنصلي بعد العصر عليه في مسجد الخاتمه ....
الحاج عبدالجواد :ايه يا بني خير ... مفيش مواعيد ولا ايه ؟
الابن :معادنا في الاخرة .. الدكتور هيصلوا عليه بعد العصر في مسجد الخاتمه .. البقاء لله
الحاج عبدالجواد: ان لله وانا اليه راجعون ... اسندني يابني خلينا نلحق نروح المسجد نصلي عليه ... لا حول ولا قوة الا بالله
على مهلك يا بابا على مهلك ......
النهاية

Saturday, October 13, 2007

الكرة الارضيه زي الخيارة

طبعا زي الخيارة...هتقولي ازاي ومس ناني قالتلنا في تانيه ابتدائي انها بيضاوية ....هقلك غلطانه.... وهثبتلك كمان واحكم انت.
بص يا سيدي راجع من الشغل 3 بالليل من الشغل واحده منقبةتقريبا مخلصه التهجد لانها كانت ليلة 27 شاورت للميني باص وركبت فانا وقفت عشان تقعد مكاني نظرا لوجود بعض الرجاله واقفين .. المهم انا وقفت من هنا وراجل واقف جنبي راح قايلي شفت اللي انت وقفتلها دي ممكن تكون رقصاصه ...اووووووووووووووووه يييييييييييييييييييييييه ....انا لسه هقعد ادخل معاه في حوار ممل وافهمه ويا يفهم يا ميفهمش ...قمت قلتله وماله لما تكون رقاصه واقفلها انت لو دينا ركبت معانا مش هتقفلها؟؟؟؟
شياطين الدنيا نطت من عنيه وهو بيقولي: اقفلها بس؟؟؟ يا سلام ده انا انزل اركبها تاكسي على حسابي
قلتله طيب يا عم ودي شكلها بتاعت ربنا لانها راكبه من جنب مسجد السلام يعني كانت بتصلي يبقى مفيهاش حاجة لما اقفلها
يبقى الكرة الارضيه زي الخيارة ولا لا احكم انت
ولا اقلك خد عندك الشيخ احمد نعينع قارئ القران الشهير متصور وهو بيعزف على بيانو هتقولي وهي الموسيقي حرام ؟؟؟ مش هرد عليك لان الحوار لو اتفتح مش هيتقفل بس هقلك ايه رايك تشوف رقاصة بتصلي ببدله الرقص؟؟؟؟
ولا اقلك انت معاك حق مهو على الحجارعايز يسجل القران بصوته يعني بعد ما يخرج من كازينو الليل يطلع يسجل سورة التوبة
وبكده انت بقا اللي لازم تصدقني ان الكرة الارضيه زي الخيارة

Tuesday, August 21, 2007

انا متربي احسن تربية

عدت من عملي منهكا ... فتحت التلفاز
قناة mbc2 تعرض فيلمااجنبيا ترددت لحظات قبل ان اشاهده حيث كان المشهد يدل على انه فيلما جريئا يعرض قضية جدلية
فكرت لحظات في ان والدي احسن تربيتي واني محافظ على الصلاة فلم الخوف من مشاهدة فيلم جرئ ؟؟؟ هل هذا سيؤثر في اخلاقي بشيء هل سيغير من قناعاتي؟
وهكذا تمددت على الاريكة اشاهد الفيلم الذي كان يحكي عن البطل يحب .......البطل ايضا
ببساطه لا وجود لبطله بل بطل وبطل متحابين حباليس اخويا بل حب الرجل لزوجته
يعرض الفيلم وجهة نظر مواجهة المجتمع لاقناعه بحق الانسان تقرير مصيره وحقه ايضا في اختيار ....شريك حياته
انتهى الفيلم بحكم المحكمه في حقهما في الزواج ...البطل والبطل
دمعت عيناهما وتعانقا طويلا ...و اشياء اخرى
انتهى الفيلم فوقفت في الشرفة استنشق الهواء النقي
... اختلطت الذكريات بعضهاجامعيه وبعضها مدرسية حتى تذكرت زيزو صديقي
كم كان جميلا ..... جميلا؟؟؟؟
كم اشتاق اليه ....
امسكت بالهاتف واجريت الاتصال
وبمجرد ان جاءني صوته
-ازيك يا زيزو .... بحبك
-ربنا يخليك ...ازيك يا عبدالله
-بحبك يا زيزو بحبك
- ربنا يخليك وانا كمان
-زيزو مبقاش ينفع اعيش من غيرك .... انت حلو اوي
-ايه يبني مالك ؟؟ انت كويس؟
- بعدك عني تعبني اوي يا زيزو
-نعم يا اخويا ؟؟
-احنا لازم نفضل العمر كله مع بعض
- انت باين عليك اتجننت
- اتجننت عشان بحبك ؟؟ وانا اللي بقول هنحارب الدنيا كلها
- بقلك ايه يا عبدالله روح استحمى كده وصلي على النبي وابعد عني ....تك
اغلق سماعة الهاتف فتعجبت من تصرفه وفكرت ...كم هو جميل زيزو

Sunday, April 22, 2007

ليك في ال .....

قصة واقعيه
بعد معاناة وركوب ما يقرب من 4 مواصلات وصلت الى مستشفى دار الفؤاد حاملا باقة من الزهور
ما ان اقتربت من الدخول حتى اقترب من شاب قمحي البشرة ذو شعر منسدل وسيم الطله يرتدي (شورت) ...اقترب وسالني ان اشعل له لفافة التبغ فاعتذرت باني لا ادخن
فكرت ما الذي يجيء بشاب مرتديا(شورت) الى مستشفى دار الفؤاد ؟؟
المهم اني لم اجد الشخص الذي جئت اعوده في مرضه فقد تحسن وغادر المستشفى فخرجت حزينا حاملا باقة الورود بعد ان اصبحت بلا قيمه
ان قيمه الورود يشعر بها من ينتظرها
فاذا بنفس الشاب يشير لي بيديه باشارات تعنى لماذا خرجت بهذه السرعه اقتربت منه فظهرت لي وسامته فهو شاب وسيم بحق
وقلت له لم اجده لقد غادر ...تحسن وخرج من المستشفى ...
رد قائلا: لا عليك حمدا لله على سلامته
-الحمدلله
-هل كان شابا ام فتاة؟؟
شعرت انه فضولي فقررت ان ازيد فضوله : فتاة
قريبتك ام صديقتك؟-
قريبتي-
ماذا تدرس -
انا بكالريوس تجارة -
لازلت ادرس بمعهد (لا اذكره لعله مودن اكاديمي)-
وكيف هي الحياة؟؟؟ -
بخير حال والحمد لله-
هنا سالني : ليك في السكس (نطقها وكان السين الاولى مفتوحه )
سكت برهة ثم اجبته : لا....انت ليك؟؟؟
نعم فانا لي الكثير من الصديقات.....لماذا .... الا تجد نفسك في السكس؟-
بامكاني ان افحم هذا الشخص فمن يسال مثل هذا السؤال بعد 5 دقائق لا بد وانه سيء لكني قلت : (بستحرم) السكس بلا زواج حرام
اطرق راسه ثم اجاب: نعم حرام-
سالته: هل تنتظر احدا هنا؟؟؟-
اجاب: نعم انتظر
استاذنته وانصرفت عازما الا اعود مريضا الا بعد ان اتاكد انه لم يغادر المستشفى بينما يتردد في اذني المثل الرائع (تموت الحرة ولا تاكل بثدييها)

Sunday, January 14, 2007

العلاقة الطردية بين خالد يوسف و .......دعارة الفكر

(دعارة الفكر اخطر من دعارة الجسد)
تستطيع الامساك بمعاني هذه الجمله الرائعه عندما تجلس امام الشاشه لتشاهد احد افلام المخرج خالد يوسف فهو احد ملوك دعارة الفكر في مصر .
خالد يوسف بامكانه ان يستخدم ادواته بحرفيه عاليه ليخرج لنا قالبا من الافكار الشاذه
ففي فيلم انت عمري راينا هاني سلامه يخون زوجته وفي لحظه الخيانه تنطلق اغنيه(هي الحياة كده لييييييييييه بقا ليها لون تااااااااااني ........بقا ليها طعم جديد ولا كان على بالي) وهنا نجد ان خيانه الرجل لزوجته ليس بهذا السوء فهذه الخيانه جعلت للحياه لون تاني وطعم لم يكن على البال والمتفرجون نسوا ان رجلا يخون زوجته مع امراه منحرفة بل كانوا متعاطفين اشد التعاطف مع الخائن والمنحرفة وبنفس المبدا جعل خالد يوسف الخيانه مشروعه.........
وهنا يكمن الابداع ...فقد مارس خالد يوسف الدعارة الفكريه دون ان يشعر احدا بذلك بل تشرب الجالسون معاني الخيانه والانحراف في كوب من العسل .
وهل يوجد دعارة فكرية اكثر من ذلك؟؟؟؟
لقد عد النقاد خالد يوسف مبدعا ولكن بقليل من التفكير نجد ان خالد يوسف لا يختلف كثيرا عن اللص الذي يبدع في السرقه فمرة يتقمص دور الرجل العنكبوت ليتسلق المواسير ويدخل المنزل
واخرى يتمثل في السباك ليدخل البيت وايا كانت حيلته متضمنه ابداعا يبقى اللص لصا ولا شيء سوى لص
ويبقى خالد يوسف احد اعمدة دعارة الفكر ولا شيء سوى دعارة الفكر

Saturday, December 30, 2006

شنقنا يوم شنق صدام

اسدل الستار الاسود على حياة الرئيس العراقي صدام حسين احد اكثر الشخصيات اثارة للجدل
فبينما يراه البعض الدكتاتور الذي حكم الشعب بالحديد والنار وعصف بكل معارضيه....
يراه البعض مثل كل حكام العرب لم يفرقوا بين ممتلكاتهم وممتلكات الشعب وان كان الحكام العرب يزيدون عليه بانهم خونة ولكنه صدام ابدا لم يكن خائنا فهو الذي وقف في وجه الشيطان الاكبر (اميركا) في حرب غير متكافئة اعلن الحكام العرب براءتهم من العراق
كم هي المرارة التي يجب ان نشعر بها عند دخول الامريكان ارضا عربيا منكلة بالشعب ..قاتلة رئيس عربي وسط نظراتنا نحن العرب بين متحسر ومتخفي وحزين
وارحموا عزيز قوم ذل

Sunday, December 17, 2006

اياك والحرقان

صديق (عيناه جاحظتان): شفت الاخوان عملوا ايه؟؟
انا: قتلوا وزير؟؟؟؟
الصديق: لا.. بس عملوا ميليشيا
انا: ميليشيا ؟؟؟ وكسروا الدنيا ولا نزلوا في الناس ضرب؟؟
الصديق: لا كده ولا كده
انا: امال ايه طلعوا على وزارة الداخليه واحتلوها؟؟؟
الصديق : لا بردو...عملوا عرض في الازهر ولبسوا اقنعه سودة
انا: لبسوا اقنعة سودة؟؟؟ يا نهار ابيض على المصيبه اقنعه سودة مرة واحده؟؟؟؟ ايه اللي بيعملوه ده مش يقدروا ان في ولاد ممكن تتخض افرض حد قلبه (رهيف) يتخض ويروح فيها كده؟؟
الصديق : ولا وايه؟؟؟ وعملوا عرض كونغ فو
انا : كمان ؟؟؟ لا مصر في خطر
دار الحوار بيني وبين احد الاصدقاء تعليقا على الاحداث الاخيرة ويظهر من اسلوب الصديق انه متاثر بكتابات (جماعة المثقفين) وهي للاسف مسيطرة الى حد كبير على اعلامنا سواء المقروء او المسموع
وهي الجماعة التي يصاب اعضاءها بحاله من الحرقان لاي توجه اسلامي....
تضم هذه الجماعه المثقف والجاهل والامي.....ببساطة شديدة لكي تنتمي اليها كل ما عليك ان تعبر عن الحرقان الذي تشعر به عند ظهور اي توجه اسلامي وان تعطي الحق للجميع في ابداء اراؤهم الا من يطلق عليهم الاسلاميين فاي راي لهم لا يزيد عن انه استغلال ومتاجرة بالدين
المتابع للساحة يستشعر حالة الحرقان استطاع المثقفين والمنافقين نقلها الى المواطن المصري البسيط
فهل تطلق ميليشيا على مجموعة من الشباب قاموا بعرض مثير للشفقه ليس فيه اي مهارات قتاليه
ومصر تحترق لمجرد ان هذه المجموعة ارتدت اقنعة سوداء ؟
ومحكمة امن الدولة العليا تصدر قرارات لتتصدى للعب مجموعه من ( العيال).
اذا كانت هذه ميليشيا فماذا تسمى وزراة الداخليه في قمعها للمظاهرات
وهل كانت مصر في بردا وسلاما عندما تم تزوير الانتخابات وعندما قتلت العبارة المئات؟؟
واين كانت محكمة امن الدولة العليا عندما نهبت اموال البنوك وعندما تسبب يوسف والي في سرطنة الشعب المصري؟؟؟
بلد مثقفين صحيح
واياك و الحرقان